عبد الملك الثعالبي النيسابوري

16

اللطائف والظرائف

غمومها لا تنقضي ساعة * عن ملك فيها ولا سوقه يا عجبا منها ومن شأنها * عدوة للناس معشوقه ومن الأمثال السائرة فيها قول مسلم بن الوليد الأنصاري « 1 » : دلّت على عيبها الدنيا وصدّقها * ما استرجع الدّهر مما كان أعطاني « 2 » وقال ابن الرومي : لما تؤذن الدّنيا من صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه فيها وأنها * لأفسح ممّا كان فيه وأرغد إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنه * بما سوف يلقى من أذاها يهدّد « 3 » وقال المتنبي : أبدا تستردّ ما تهب الدني - * - ا فيا ليت جودها كان بخلا

--> ( 1 ) هو المعروف بصريع الغواني ، شاعر غزل كان يكثر من البديع ، مات سنة 208 ه ، معجم الشعراء 277 طبقات الشعراء 235 ، تاريخ بغداد 13 / 96 والبيت في خاص الخاص ص 114 . ( 2 ) ديوانه ص 99 . ( 3 ) ديوانه 2 / 586 الأبيات 31 و 32 و 33 . ورواية الشطر الأول من البيت الثاني : وإلا من يبكيه منها وإنها .